الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

10

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( يعم اللسان وغيره ) من الاعتقاد والمحبة بالجنان ، أو العمل والخدمة بالأركان ، ( ومتعلقه يكون النعمة وحدها ) ( وأخص ) منه ( باعتبار المورد ) ، لأن مورده اللسان وحده ، ومورد الشكر : كل فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب الإنعام سواء كان ذكرا باللسان أو غيره ، ( والشكر بالعكس ) . فهو أخص باعتبار المتعلق وأعم باعتبار المورد ، وقد تبين وجهه مما تقدم . ( ومن هذا تحقق تصادقهما في الثناء باللسان في مقابلة الإحسان ) لأن اللسان مورد لكليهما ، والإحسان - اى الانعام - متعلق لهما ( و ) تحقق أيضا ( تفارقهما في صدق الحمد فقط ) دون الشكر ( على الوصف بالعلم والشجاعة ) لأنهما من الفضائل والمزايا التي لا تتعدى إلى الغير ، ولا بد في صدق الشكر على الثناء على شئ كونه من الفواضل اى المزايا المتعدية إلى الغير ( وصدق الشكر فقط ) دون الحمد على الثناء بالجنان في مقابلة الاحسان ) ، وذلك لان الجنان ليس موردا للحمد لاشتراط كونه باللسان . هذا وقد يعجبني ذكر كلام في المقام لبعض المحققين يكون شبه إعادة لما تقدم ، إذ المقصود توضيح المرام وان يلزم منه التكرار ، لأن الإعادة قد تكون فيها إفادة ، قال : « حمد هو لغة : نقيض الذم ، كالمدح وهو الثناء الحسن ، وهو أعم من الشكر اللغوي وهو الثناء على الاحسان ، وعرفا : الوصف بالجميل على الجميل لقصد التبجيل ، وهو أعم من الشكر العرفي وهو الفعل المنبىء عن تعظيم المنعم لكونه منعما بحسب المتعلق - اعني ما يقعان بإزائه ، فإنه يقع بإزاء الفضائل والفواضل ، بخلافه حيث يختص وقوعه بإزاء الفواضل وأخص بحسب المورد فإنه يقع باللسان وحده ، وهو بالجنان